مروان خليفات
411
وركبت السفينة
يذكروا للناس اللفظ الصحيح الثابت عنه عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم " كتاب الله وأهل بيتي " أو " وعترتي " ( 1 ) انتهى . ولنفترض جدلا صحة حديث " كتاب الله وسنتي " فلا تعارض بينه وبين حديث الثقلين ، ويبقى التمسك بآل البيت ، سببا أساسيا من أسباب النجاة . وقد جمع بين الحديثين ابن حجر فقال : " وفي رواية كتاب الله وسنتي ، وهي المراد من الأحاديث المقتصرة على الكتاب لأن السنة مبينة فأغنى ذكره عن ذكرها ، والحاصل أن الحث وقع على التمسك بالكتاب والسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة " ( 2 ) . وهذا الذي نقوله نحن فإن تمسكنا بآل البيت هو تحصيل حاصل للتمسك بالسنة ، لأنهم أعرف منا بها . وكلمة أخيرة أقولها : لو صح حديث " كتاب الله وسنتي " فهو قاض بالتمسك بآل البيت ، لأن حديث الثقلين من سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا خلاف ، فإلى متى الهروب ؟ ! ! حديث السفينة : وهو قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك " . صحة الحديث ومصادره : هذا الحديث رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمانية من الصحابة وهم : 1 - علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
--> 1 - صحيح صفة صلاة النبي : ص 289 - 294 وتخريج السقاف هذا رد على كل من حاول تصحيح الحديث مثل الدكتور علي السالوس وغيره . 2 - الصواعق المحرقة : 2 / 439 .